مجد الدين ابن الأثير
306
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] وفى حديث زياد " لما قدم البصرة واليا عليها ، قال : ما هذه المواخير ؟ الشراب عليه حرام حتى تسوى بالأرض ، هدما وحرقا " هي جمع ماخور ، وهو مجلس ( 1 ) الريبة ، ومجمع أهل الفسق والفساد ، وبيوت الخمارين ، وهو تعريب : ميخور . وقيل : هو عربي ، لتردد الناس ألية ، من مخر السفينة الماء . * ( مخش ) * * في حديث على " كان صلى الله عليه وسلم مخشا " هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدث . والميم زائدة . * ( مخض ) * ( س ) في حديث الزكاة " في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض " المخاض : اسم للنوق الحوامل ، واحدتها خلفة . وبنت المخاض وابن المخاض : ما دخل في السنة الثانية ، لان أمه قد لحقت بالمخاض : أي الحوامل ، وإن لم تكن حاملا . وقيل : هو الذي حملت أمه ، أو حملت الإبل التي فيها أمه ، وإن لم تحمل هي ، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض ، لان الواحد لا يكون ابن نوق ، وإنما يكون ابن ناقة واحدة . والمراد أن تكون وضعتها أمها في وقت ما ، وقد حملت النوق التي وضعن مع أمها ، وإن لم تكن أمها حاملا ، فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمها . وإنما سمى ابن مخاض في السنة الثانية ، لان العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها ، فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض ، فيكون ولدها ابن مخاض . وقد تكرر ذكرها في الحديث . * وفى حديث عمر " دع الماخض والربى " هي التي أخذها المخاض لتضع . والمخاض : الطلق عند الولادة . يقال : مخضت الشاة مخضا ومخاضا ، إذا دنا نتاجها . ( س ) وفى حديث عثمان " أن امرأة زارت أهلها فمخضت عندهم " أي تحرك الولد في بطنها للولادة ، فضربها المخاض . وقد تكرر أيضا في الحديث . * وفي حديث الزكاة في رواية " فأعمد إلى شاة ممتلئة مخاضا وشحما " أي نتاجا . وقيل : أراد به المخاض الذي هو دنو الولادة . أي أنها امتلأت حملا وسمنا .
--> ( 1 ) في الهروي : " أهل الريبة " .